من نحن
بيان موقع «أضواء المدينة» للشعر ودراساته وترجمته

إنّ فوضى المنابر الإلكترونية والورقية، التي تعيش استقطاباً سياسياً راهناً، تُحتّم البحث عن متنفس، ولم نجد أفضل من الشعر حلّاً إنسانياً للتواصل مع الآخر. فالرعاية الثقافية اليوم تدخل في شروط وحسابات ترمي بالكثير من المواهب العربية إمّا إلى النهاية، أو تحت كنف التدجين الرسمي في بلادها، أو إلى جانب مؤسسة ثقافية تفاضل بين الأسماء على أساس المحسوبيات، لا على أساس نوعية ما يُقدَّم من منجز فني وشعري.
إنّ عشرات الأسماء الجديدة والأصوات الخجولة في الكتابة الشعرية ما تزال تبحث عن مكان تنمو فيه بهدوء، وما تزال تقف في وجهها عقبات المرحلة، من ضجيج بصري، وعلاقات شخصية، وفوضى مواقع التواصل الاجتماعي.
إنّنا نحلم بمكان نكتب فيه من دون افتتاحية رئيس تحرير، ومن دون أبواب تضيّع هوية الموقع وتجعله يتخبط، كما هي حال تجارب ثقافية كثيرة متشابهة، تضم منتديات همُّها أن تقول كل شيء، من دون الانتباه إلى تنظيم نوعية الكتابة التي تنشرها وخصوصيتها، ناهيك عن كتابات الفضائح المباشرة، والتوجّه نحو خطاب الصحافة الصفراء والأدب المنحول.
إذاً، نحن هنا نطلق موقعاً إلكترونياً ثقافياً بهوية شعرية خالصة، يحمل ملامح مؤسسة افتراضية صغيرة متخصصة في نشر الشعر ودراساته وترجمته، واليوميات النثرية، والنصوص والصور الفنية واللوحات التشكيلية. وهو محاولة مدنية ثقافية لاستيعاب حالات إبداعية في الكتابة الجديدة. وهنا، سوف نتخصص في الشعر ودراساته ويومياته وترجمته.
نعرف مدى صعوبة تحقيق حضور جماهيري لمنبر من هذا النوع، في ذروة الصراع السياسي في المنطقة العربية. لكن وجود موقع متخصص، غير تابع لجهة سياسية، وله هويته وأفكاره ومقترحاته، هو، في اعتقادنا، حلم مئات الأصوات الإبداعية الجديدة. ونودّ أن نركز هنا على الأصوات الجديدة، لا على الأصوات الشابة فقط.
هذا الموقع، «أضواء المدينة الشعري»، هو امتداد لتجربة عشناها في سورية، وتحديداً في العاصمة دمشق، مع مجموعة من الأصدقاء في إحدى مناطق دمشق القديمة، منذ عام 2013 حتى أيلول 2015. كانت تجربة خاصة بما أتاحته من حرية وسط الحرب والقهر والرقابة التي كانت تتابع كل نص يُقال على هذا المنبر.
كنا نختار قصائد لشعراء من سورية والعالم، وبلغات مختلفة، ونقف على مسافة واحدة من الجميع. وكان اسم هذا الملتقى «أضواء المدينة الثقافي». ولعلّ إيقاع الضوء وصورة المدينة هما ما جعلا صفحة الملتقى على فيسبوك حاضرة حتى الآن، ودفعانا أخيراً إلى التفكير في مشروع جديد يحمل اسم «موقع أضواء المدينة للشعر ودراساته وترجمته»، على أمل الوصول إلى مطبوعة ورقية شهرية متخصصة في الشعر.
أبواب الموقع:
تبويب نطلّ من خلاله على قصائد من تجارب وأجيال مختلفة.
تبويب لمتابعة أخبار كتب الشعر والدراسات النقدية المرتبطة بها، سواء ما كان منها تحت الطبع أو ما صدر حديثاً، إضافة إلى أخبار حفلات توقيع الكتب، والحوارات مع الشعراء، واستعادة التجارب الشعرية.
تبويب متخصص بالترجمة عن اللغات الأخرى، في مجالات الشعر والنقد والدراسات الشعرية حصراً.
باب للتحقيقات الثقافية التي تتناول قضايا ثقافية، تكون الأولوية فيها لما يتصل بالشعر والتجارب الشعرية، بالتناوب مع قضايا ثقافية تتعلق بالعمل الإبداعي، وطرح الأسئلة حول حدث ثقافي مثير للاهتمام.
ويتضمن الباب أيضاً مراجعات لتجارب شعرية مجتمعة، تنتمي إلى أجيال وبلدان مختلفة، أو تتقاطع حول قضايا تجمع بين أصوات شعرية متعددة.
تبويب نتوقف فيه عند نصوص تنتمي إلى الجنس الأدبي المعروف باليوميات، وترصد أفكاراً وتجارب إنسانية يعيشها الكاتب في حياته اليومية، أو تقدم التقاطات مختلفة لظواهر تمزج الحياتي بالثقافي.
باب معاصر يقدم صوراً من الحياة اليومية، تكوّن نصاً قصيراً من خلال مجموعة من الصور الاحترافية، مرفقة بتعليق شعري، لتشكّل في مجموعها نصاً مصوراً.
ومن خلال هذه الأبواب الثابتة، سوف نحاول الإطلالة على مشهد شعري متنوع ومتخصص من العالم العربي، مع تطعيم ما يُطرح فيه من مشاغل شعرية بنصوص وتجارب من لغات أخرى.
وإضافة إلى هذه الأبواب الثابتة، سوف توضع نافذة في أعلى الموقع، إلى جانب نافذتي «من نحن» و«اتصل بنا»، تحمل اسم «منح الأضواء».
تتضمن هذه النافذة أفكاراً ومشاريع للمنح التي يمكن لموقع «أضواء المدينة» أن يقدمها ويرعاها بالشراكة مع مؤسسة ثقافية أخرى، مثل طباعة كتب الشعر ودراساته وترجمته، وتنظيم المسابقات الداعمة للأصوات الجديدة.
قبرص، 18 كانون الأول 2018
ملاحظات مهمة للنشر في موقع «أضواء المدينة»
- تُرسل جميع النصوص في ملف بصيغة «وورد»، يتضمن النص، واسم صاحبه، وبريده الإلكتروني، والبلد الذي يعيش فيه.
- لا يستقبل الموقع المواد المرسلة عبر فيسبوك، أو في صورة رسالة نصية عبر إحدى نوافذ المحادثة الإلكترونية، أو المواد المرسلة من دون اسم صاحبها وعنوانها.
- يُشترط في جميع المواد المرسلة ألّا تكون منشورة سابقاً، وأن تكون حصرية للموقع.
يرحب الموقع بالأعمال الفنية للفنانين التشكيليين، لترافق المواد المنشورة وتسهم في التعريف بأصحابها.
