الأثنين 17 حزيران 2024 | 3:46 صباحاً بتوقيت دمشق
عمر الشيخ

أَرُشُّ مَسَامِي عليكِ بِكَاوِي العَقِيقِ

أَرُشُّ مَسَامِي عليكِ بِكَاوِي العَقِيقِ
فلادي روساكوف (1920- 2005) فنان روسي مكسيكي
  • الأحد 17 آذار 2024

لا يَهُمُّنِيْ أَنْ أَسْتَشِيرَ
أحداً!
لَيْسَ ثَمّةَ اِثْنَانِ مِنّي..
/
عِنْدَمَا أَفتَحُ
عَيْنَيّ
عَلَيْكِ
أُشَيّعُ المَاضِي
مُنْذُ ولِدْتُ، 
لدَرَجَةِ أَنّيْ أَكَرَهُ نَومِي
لأنّهُ مُسْتَقْبَلٌ مُسْتَمِرٌّ
لا أَذَكُرُكِ خِلالهُ.
/  
أنْتِ حَجَرُ ألمَاسٍ هِنْدِيٍّ مُقَدّسْ
يساوي أرْوَاحَ النّسَاءِ.
/
كُلّمَا قَصَفَتْ رُكْبَتَاكِ
بِاتِجَاهِي، 
أَرُشُّ مَسَامِي عَلَيْكِ بكاوي العقيقِ.
/
حَبّاتُ قصديرٍ ذهبيةٌ
مُصَنّعَةٌ بِنَكْهَةِ البُرْتُقَالِ،
مُجَفّفةٌ على دَمِيْ،
تَارِكَاً بُقَعَ عَضّاتٍ على فَخْذِكِ الأيْمَنِ،
حَوْلَ وَحْمَةِ الطّفُوْلَةِ
الدّاكنةِ
أُسَجّيْهَا بِأسْنَانِي..
/
يَدِيْ تَقْرُصُ بُزُوْغَ سُرَّتِكِ بلذّةٍ،
والأُخْرَى
تَضْرِبُ لَحْمَ صَدْرِكِ بتناوبٍ.
/
فَمِي يُمَرّنُ لِسَانِي
على ابتلاعِ
حِنْطَةِ جِسْمِكِ الطّازَجَةِ،
يَدْفَعُ لِكُلِّ مَخْزَنٍ
خَمْسَ مَصَّاتٍ،
تَتَحَوْلُ بَعْدَ دَقِيْقَةٍ
إلى قَلْبٍ،
يسخنُ كَمُحَوّلِ جُهْدٍ
بِتَوَتّرِ ألفِ (ميغا آمبير)! 
/
حَيْثُ جِسْمُكِ
مَحَطّةُ تَوْلِيْدٍ كَهْرَبَائِيّ
عَالِيَةِ التّرَدّدِ.
/
أنا قَفَزْتُ مِنْ فَوْقِ حَاجِزِ الأمَانِ،
حَيْثُ وضِعَتْ
لافتةٌ مَرْسُوْمٌ عَلَيْهَا 
جُمْجُمَةٌ وسط عَظمَتَيْنِ بشكلِ: ☠︎
ومَكْتُوْبٌ تَحْتَهَا:
(انتبهْ، خطرُ الموتِ!).
/           
كَهْرُباؤكِ سحبتْني
بِفُولطاتِها الصّاعِقةِ، 
وقَبْلَ أَنْ أَصِيْرَ
فِيْ مَكَانِ الخَطَرِ
فتحتُ
مِسْمَارَ
الأمَانِ،
تفَجّرتُ فيكِ.
(دمشق 29/11/2008)