الأثنين 22 نيسان 2024 | 11:44 صباحاً بتوقيت دمشق
علي رحمن

ملاكُ الموتِ الأزرق

ملاكُ الموتِ الأزرق
بول كلي (1879-1940) فنان ألماني
  • الأحد 10 آذار 2024

تحترقُ السنبلةُ بعينِ الديكِ.
ملاكٌ بذيلٍ أسودَ
يحملُ هيكلَ إنسانٍ عظميٍّ في الريحِ.
بسوادِ الذيلِ
يتوشحُ رأسُ المومياءِ؛ لتركعَ حشرةٌ فوقَ جبينِ الإنسان.
يمسكُ بالسَوْطِ ويطاردُ فرسًا أزرقَ مَلَكٌ تتفجّرُ من عينيهِ ينابيعُ بخارٍ وفراشاتٌ من ثَلْجٍ ورماد
"عطاؤكَ هذا لم ينبُت فوقَ جدائلِ المَنبعِ
كي يفترشَ، بينَ الأزهارِ، الصُحُفَ الأولى."
وحين يقدُّ الماردُ عيونَ الفجرِ
من أصواتِ سنابلَ في عينِ الديك؛
كان البرقُ سياطًا فوقَ جبين الإنسان.
يغطي الشمسَ الذيلُ؛
ذيلُ ملاكٍ أسودُ يلتفُّ على عنقِ الضوءِ،
يهدرُ بينَ الأخشابِ في القبوِ الماردُ؛
يبرُجُ، من رأسِ الوتَّدِ الخشبيِّ بمساميرَ تصلبهُ من عينيهِ، الديك.
أشرعةٌ في الريحِ،
تهبطُ أرواحٌ، تَثْمَلُ، فوقَ ثريّاتِ السُفنِ؛
إناثُكَ في القبوِ
وإلامَ يرددُ ذيّاكَ البرقُ حزنَ البشرةِ ومقبرةَ الإنسان؟
هذا الليلُ يفورُ
وقربكَ زينتُ وشاحيَ وفتحتُ الأزرار:
"صدريَ مرآةٌ لإبرِ البرقِ
نهديَ مرآةٌ لصدى البحرِ،
شَعرُكَ يلتفُّ على خصريَ، خذني
وابعث كلَّ أساطيرَكَ؛ تتكسّرُ فوقَ مياهِ الجسدِ،
ضياعيَ ياخيطَ شفاهي:
هذا الليلُ يفورُ وخصلاتكَ تحترقُ على نبتةِ صدري"
الزهريّةُ فوقَ المائدةِ، تهتزُّ الأرضيةُ
يهبطُ فوقَ الكرسيِّ ملاكٌ يحملُ قطًّا أسودَ،
يحملُ هيكلَ إنسانٍ عظميٍّ وبتلاتِ الزهرِ.
في البحرِ، راسيةٌ منذُ الأزلِ، وتقتاتُ على النرجسِ،
يجلسُ فوقَ الكرسيّ،
فوقَ عنقِ الماردِ في السفينةِ،
ملاكٌ يُطعمُها للقطِّ عظامَ الإنسان.