الأحد 3 آذار 2024 | 12:54 صباحاً بتوقيت دمشق
غفران الإدريسي

وصف عظيم لنسيان قديم

وصف عظيم لنسيان قديم
شارون باتلر - فنانة أمريكية
  • الأربعاء 20 كانون الأول 2023

تخفيك الأيام في جيبها الرث
تقول للمارة:
هنا ذخيرة متسول كم أشبع بطون الجوعى من لحم قلبه، تناسبه مقاسات الشكل كلها،
لأنه الماء ووجهه الغرق...

ما الذي يعتمل في ذهن الوقت حين التجول في ليالي المقت البطيئة؟!
- سؤال بريء-

ما الذي يوقف بؤس النظرة في ثقب همه الوحيد، كيف يرى العالم بالتمام؟!
- سؤال فاشل-

ما الذي يعرّي وهن الصيد في ذاكرة أسد فقد أنيابه ناباً نابا،
وما زال يضمر القص لكل المخالب الناجية؟!
- سؤال حقير-

ما الذي يجر البسمة من نحرها لتكبر الدمعة في حلق مكتئب
أواااه يا الله فهمت شكل الفرح؟!
- سؤال خطير-

ما الذي يثير جنون الجن حين يمسسهم إنسان بسوء، عندما يتهم مريض "الصرع" بالمس؟!
- سؤال كظيم-

ما الذي يقنع الصمت أنه لولبي النوايا، يعطي التأويل سطوة استبداد المعاني المرسلة؟!
- سؤال سخيف-

ما الذي يوثق للشرود عندما تهرب الشمس من تقبيل الزوايا القاتمة، في عيون طفلة فقدت عينها النائمة؟!
- سؤال مشرق-

ما الذي يستوطن الحاشية إذ تناغي السطور صويحبات الفقد،
نكاية بشهوة الظهور؟!
- سؤال مربك-

ما الذي يحتم على اليقين وثوقه بالوثوق، ما دامت الفكرة وثاقه اللئيم؟!
- سؤال حائر-

ما الذي يفرز في مؤخرة المخ من هرمونات تنصب شراكها للطباع، فتختلف الأقوال ضد الأذى الواحد؟!
- سؤال صغير-

ما الذي يحدث تلك الدوائر المميتة، بخيال امرأة تحب اللون الأخضر ؟!
- سؤال قزحي-

ما الذي يفشي سر الخطر في البياضات غير الجريئة، بسبابة امرأة تحب اللون الأسود؟!
- سؤال أعمى-

ما الذي يجعل الحرف يستهين بأسماء الكتّاب وجدوى الكتب
ومعنى الكتابة؟!
- سؤال عظيم-

كان الظل ينصت بتجنٍّ، أجاب وأجاب وأجاب.
لكني ابتسمت بهدوء
ونسيت كل الأجوبة.
الجواب لا يهم.