السبت 4 شباط 2023 | 3:4 صباحاً بتوقيت دمشق
جاكلين سلام

ذات سنة

ذات سنة
الشاعر (2019)
  • الخميس 22 كانون الأول 2022

 جوزف دندرانت * 
يبدو أنه كان صمت لبرهة
هنا على هذه الجزيرة.
لا أعرف لماذا.
ربما لأن الهنود قد غادروا منذ أمد بعيد.
فقط أجساد من شراب ودخان
يعيدون تلاوة الحكايات
الويلات والمجد الزائف.
(ترك الحبل يتدلى كفاية
فلا يمكنهم أن يروه مشنوقا هناك.
قفز متخلصاً من مخاوفه.
أطفال صغار يضعون الزهور على قبره
ويحاولون أن يتذكروا من كان.
أب؟ ابن؟ أم رجل؟

(إنها تغطي طفلها بأوراق رطبة
وتسنّ سكين السمك
من أجل حنجرتها
وتتملص من الأصوات البائسة التي تصرخ بها
فقط كي تفعلها وتموت.
لا أولاد يأتون إلى قبرها.
عجائز يأتون ويهزون رؤوسهم
غير مصدقين ويحاولون أن يتذكروا
هذه الفتاة ووليدها
ويحاولوا أن يتذكروا تلك الأيام القديمة
حين كان الموت أشد سرعة.)

هذه خلاصة واحدة لآلاف أخرى.

هنا يصيدون السمك ويضحكون ويختبئون
عن الأرواح التي تمشي وتحلق
بين وعلى قمم أشجار الأرز.

ويعبر العالم والماء في الجوار.
القمر والشمس تزحف فوق الجبال.

فتاة صغيرة تمشي صوب النهر لتملأ
جيوبها معبأة بصخور قديمة.
تخطو فوق الحافة وتذهب إلى الأبد.
***
* Joseph A. Dandurand، شاعر من الكنديين الأوائل، الهنود الحمر. مواليد عام 1964. نشرت القصيدة عام 1998.
ترجمة: جاكلين سلام.
_____
ملاحظة المترجمة: في الأدبيات الحديثة لا يجوز استخدام كلمة الهنود الحمر للتعريف عن هذه القبائل، ويتم استبدالها بالكنديين الأصليين أو الأوائل أو الابوريجينال. ولكن كلمة (الهندي- والهنود) مذكورة في الأدبيات والقصائد والكتب التي صدرت بإشراف أساتذة وأكاديميين من نفس العرق.