مخاض
سينجلي ضباب اليوم الغائم
وتلدغك حرقة الشوق من جديد.
صدّق الوعد واتلو آيات حزنك
اعدم كلّ نواميس الحلم الضالّ
وابحث بين سراديب اليأس
عمّا أضعته...
كلّ المفاتيح...أختام
ختمتَ بها صبرك.
وما علمت أنّها ابنة البداية،
وأنّك حين أضعتَ حلمك،
أغلقتُ دونك كلّ الأبواب.
ليعاودك السؤال،
ويلحّ الأمل،
أتعود لتبدأ من حيث انتهيت؟
أم تمرّ إلى مخاض جديد ...؟
لكن كلّ ذلك الصمت الذي حلّ بقدرك
محلّ مقيم.
قد ينسحب فجأة،
ليوحى إليك..
أن إئو إلى الكهف.
***
خسوف
انطفاء الروح عند كلّ قمر،
وانسحابها إلى زاوية الصمت
وحدها، أحرف اسمك
تبعث في عتمة جهلها
نوراً
ما كنتُ التمسه.
تصبغ سواد إفكها
ببياض عطفك
تتدفق الحروف
فتوحات. ..
ووحياً...
تمحو كلّ صحف العجلة
تحرقها...
تنثرها...
رماداً أزليّاً
يلتئم الرماد، بأمرك
فيصير طائراً من نور
يطوي السماء
ليستقرّ عند قمر الروح .