حزني هو فيلي العالق في غرفتي
ومع ذلك لم أبكِ منذ سنتين،
"أقصد امرأتين".
لم أبكِ منذ استوى الكون على سريره
مسترخيًا مليارات السنين الضوئية
لم أبكِ منذ احتكاك أول حجرين
"أقصد حربين".
لم أبكِ منذ أبي القاتل
ولا على عمي الضحية.
لم أبكِ منذ آخر ابتسامة وداع
أطلقت من حظيرتها قطيع دموع.
لم أبكِ منذ أبدلت المدن وجوهها
والدروب وجهاتها.
لم أبكِ منذ قالت فيروز: يا ناطرين التلج ما عاد بدكن ترجعوا.
ومنذ أكملتْ: صرّخ عليهن بالشتي يا ديب بلكي بيسمعوا.
ومنذ الأغنية الأخيرة أيضًا.
لم أبكِ منذ مكالمة أمي الأخيرة
أو في الدقيقة الأخيرة
أو ربما في الثانية الأخيرة
لم أبكِ
ولم أغامر بإخراج فيل الحزن من غرفتي.





