باعوني أرصفة لا أريدها يا الله
أمشي عليها بلا توقف
بالمناسبة كيف حالك يا الله
هل ما زلت معي
أم أنك تتابع مثلي نشرات الأخبار
الحروب القائمة منها والتي لم تحصل
وستحصل..
هل ما زلت تطعم الأسرى
المضربين عن الطعام في فلسطين؟
أنا معهم فقط في نشرة الأخبار
كلما رأيت جسداً هزيلاً ممدداً على السرير
شعرت بالجوع..
كيف هم أطفال اليمن؟
سمعت أنك تفكك ألغاماً قديمة عبثت بأجسادهم
أنا سمعت فقط في نشرة الأخبار
كلما رأيت طفلاً يلعب
تحسست قدميّ..
هل تفقدت أحوال النازحين مع أنجلينا جولي؟
أنا فعلت فقط في نشرة الأخبار
كلما رأيت طفلاً هناك
شعرت بالبرد..
أخبرني عن جارتي مديحة
هل مازالت تطرق رأس حزنها بجدار الوحدة؟
أسمعها تتحدث إليك عبر مداخن التدفئة
كلانا يتفقد بريده الوارد
من تلك المدخنة..
أحبك يا الله واعذر رسالتي التي لم تصل
أمّا بعد:
شكراً لك يا الله
على هذه الأرصفة التي باعني إياها
"ولا أريدها.. أمشي عليها بلا توقف"
ملائكتك الذين يدّعون الوطنية..