هل كان من الضروري
أن تحدث لكل هذه العصافير البريئة
مقتلة أكبر من حقول السنابل؟
ما الذنب الذي اقترفه النهر
ليُحكم عليه بثلاثة وثلاثين جفاف؟
من وشى لجيش من الدمع
باسم نخلة يلوذ بفيئها ناي وموال؟
ورائحة الضوء
كيف ستقتفي أثرها أجيال من الفراشات؟
والغزلان البائسة من النجاة
لماذا لم تسكب أنوثتها في أحضان الافتراس؟
أدري بأني أقطع أصابع اللغة
وأنا أطيل بدهشتي عمر السؤال
ولكن أخبريني
أي ليل جناه هذا البنفسج المتشظي
وهو يعلق على حبال صوتي تواريخ البكاء؟
وثلاث نقاط كانت تحرس اسمي
أين سأعثر عليها الآن
وأنا المحاصر وحدي بعاصفة من الجهات؟
كم مرة
ستعيد الخناجر دمي إلى سيرته الأولى
وتقدم للعدم ما تبقى من جثتي السمراء؟
أيتها المرأة
التي لا كرز بعد تفاصيل شفتيها
أيتها الأنثى
التي بضحكتها تنقذ الصبح من براثن الضياع
دليني على آخر ضلع
كان يكتب بالشغف بدايات العناق
ليتكئ عليه قلبي
كلما باغته رحيلك بحزن كثيف
يترك ظله شامة في كل سماء.