من وإلى غيمةٍ، تعاني من حساسيةٍ حيال اليقين:
"أنتِ الآن كلُّ ما أقسمتِ ألا تكونيه
ذات صيفٍ عابرٍ
يعتريكِ الصّبحُ بقصائد
تمتصّ كلّ ما في التّرابِ من مسكّناتِ الأمل
فيما يظنُّ أهل الأرضِ
أنّ أجنحتكِ الخفيّةَ تقبضُ على حدودِ الإلهام
وحدهم أهل السّماءِ يبصرون لدغة النّشوةِ
في صرختكِ: لا!"
لا لمطرٍ يفرغُني من شغفي
يروي عالمي الموازي وأموتُ أنا من العطش.
لا لنسّاكٍ يدعون على كينونتي بالحمّى
ويقولون بملء ابتهاج النعناع: نوايانا خضراء!
لا لدعابةٍ تستبيحُ نارَ قلبي
تنازعُني الحيرة فيسودّ مزاجُ الفصول.
"الوهن، كلّ الوهنِ في حاجتكِ الدّائمة للأنس
ارتكبتِ صفصافةً على ضفافِ الأيدي
تمدّ ظلّها لطينٍ أنهكته معاولُ العطاء بلا مقابل
خبّأتِ روحَ الموسيقى تحت إبطيكِ
يومَ فضحَ حبيبُكِ اللدود ما وراء الأغنية:
يقظةٌ صباحيّةٌ
نسيت أحلام الليل."
شاماتُ العينين لم تكن هي السّبب
لا، ولا أنهار الأبوّةِ في النّظرات
إذ يضحّي بشفائه من الفقدان
أمام حاجتي لاستدراكِ جماله
كانت شهوته للغرقِ فيّ تنجّيه منّي
يومَ أحبّ المرارة في ماضيّ
وأحببتُ الوقارَ الذي سيصير عليه
بعد عشرِ سنواتٍ من الآن.





