الجمعة 18 تشرين الأول 2019 | 7:38 مساءً بتوقيت دمشق
أضواء المدينة للشعر ودراساته

كونشيرتو لشفاه ترفعها الريح لـ بهاء إيعالي

كونشيرتو لشفاه ترفعها الريح لـ بهاء إيعالي
غلاف الكتاب
  • الأربعاء 3 تموز 2019

صدر للشاعر اللبناني الشاب بهاء إيعالي، كتاب شعري جديد بعنوان "كونشيرتو لشفاه ترفعها الريح" عن دار نينوى للدراسات والنشر-دمشق 2019.
ويحاول الشاعر الخروج في هذه المجموعة من تجربته السابقة المقلقة ليدخل بتودئة إلى معجمٍ مغاير كليّاً يحمل روح الشفافية الحالمة والنزوع صوب الهدوء النفسي لحالة الشاعر.
العملُ هنا عبارةٌ عن نصّ شعري واحدٍ يتماهى والكونشيرتو الموسيقي من حيث تركيبته الشكلية واللحنية، فتقسيم النص هو كالتالي: أجزاء الكونشيرتو الثلاثة (Allegro, Andanti, Pritesimo)، ويختمه بأغنيةٍ هادئةٍ قبل أن يكشف لنا أنّه كان "يحتفظ" بكلّ محاولاته الموسيقية أثناء التحضيرات، وقد عنونها كالتالي "فواصل موسيقية حصلت في الكواليس".
يشار إلى أن "إيعالي" أحد الأقلام الشعرية الشابة البارزة في المشهد الشعري اللبناني الحديث وله تجربةٌ جديّة في كتابة القصة، وهو من بلدة ببنين العكارية، يحملُ إجازةً في التاريخ من الجامعة اللبنانيّة-كليّة الآداب والعلوم الإنسانيّة. وله عدّة مشاركات أدبيّة في عدّة دوريات لبنانيّة وعربية أبرزها: النهار، الأخبار، العربي الجديد، أضواء المدينة، نصوص من خارج اللغة، وضفّة ثالثة....
والجدير بالذكر أنّ هذا العمل الشعري هو الثاني للشاعر بعد صدور مجموعته الأولى عام 2018 عن دار دلمون الجديدة-دمشق بعنوان "الضوء آخر عصفورٍ في السماء".
من الكتاب:
حينَ خرجَ ظلّي
وتمدّد منتصفاً الماء والرمل
لم أعُد أفهمُ عليه شيئاً
كلُّ ما فيه فقّاعاتٌ تحاولُ إغرائي بالغرَق.
مطرٌ خفيفٌ يغيّرُ لون البحرِ وأشياء أخرى داخله
وأنا أسألُ الشّمس باستمرار:
لماذا أخرجتِ بعض البخارِ من جسدهِ لينكر أصله وفصله؟
الشّمس:
كنتُ أبحثُ عن ولدٍ
يضعُ أمامي أغنية الراحلين حين أشعرُ بالعطش.
ها أنتِ تغلقين سترة السماءِ بيديكِ
فوقَ خيبةٍ ضبابها جدارٌ يثقبهُ الموت
حاولتُ أن أجمعَ شيئاً من صباي
لأذهبَ وإيّاكِ ونغيّرَ رسمَ الأفقِ التقليديّ
علّنا نحصي خيباتنا
نقتلُها حين يغيّرُ العالمُ تاريخّه.