الثلاثاء 18 حزيران 2019 | 2:15 مساءً بتوقيت دمشق
دلدار فلمز

بينما الشارع غارق في أحزان الأشجار

بينما الشارع غارق في أحزان الأشجار
من أعمال د . ف
  • الأحد 2 حزيران 2019

أضع للغيوم قبعة
.. وفي فم الشمس قطعة ثلج
أنتظر زواج الأشجار
عندما تنطبق شفتاي
على شفتي الشارع الآخر
و يرقص كل شيء
الصفصاف، الكتب، الجبال
الأنهار، البحار، الأموات
عندما يرحل الشارع عني
لا أرى سوى جسدي
عارياً تماماً في زاوية مدينة
ومازال يطاردني في الأزقة
يجلس على كرسي في صالة المسرح
أنا هناك رغم وجودي هنا
.. الكل ينظر إلى الشاشة
ينتظرون حدوث شيء ما
بينما الشارع غارق في أحزان الأشجار
ولقاء الحبيبين الذي يتم في أوله.

***
وفي تلك المقبرةذاتها ثمة شخص ينفذ تعليمات
أحد الأسياد بدفن تميمة في إحدى المقابر
ذلك ليلة الخميس بعد الساعة الثانية عشر
نفذها بخنجر جده العتيق بعد أن تحول
.. إلى خرزة من الخوف

***
كم كنتُ أكره الكلاب والغيوم الكاذبة
لماذا فجأة تبدلت مشاعري ؟
أصبحت أحب
كل شيء كنت أكرهه
أصبحت حياتي تسير
بلا معنى
وبلا خطى واضحة
لكني أقول لا بأس
حيث في الصباح
كنت أجد نفسي خنفساءً
وفي الظهيرة على هيئة نبي منبوذ
.. وفي العصر أجد نفسي شيطاناً
أو ضفدعاً أو ابن …
في المساء أتلمس
تلك الرغبة العميقة
والتائهة بين الأشجار
في أعماق غابات موحشة

***
الذين أغلقوا الباب
ورحلوا في حنين كاذب
تركوا دموعاً على اللحاء
أين الذي كان متوجاً بالأمس
ويداي في كل هذا التعب
وردة الخيانة مغروسة
في قميصي القديم
صباحاً تذرف لون الحقيقة
أستيقظ في نزق مبكر
تائهاً بين الجهات
وتواقيع مثبتة على الجدار
غرفتي تحتوي أشياء تافهة
.. من العابرين

***
كل ما يصدر
عن دمي
هو
رماد
الغد

***
أينما أكون يكون ظلي أزرقاً

***
هكذا عادوا
من أقاصيص هزيمتهم
ينثرون أوراق التوت على كائناتهم
ما عادوا يرون في القيلولة شاكلة الورد


الأعمال والمقاطع خاصة بموقع أضواء المدينة من الفنان والشاعر دلدار فلمز