الأربعاء 17 تموز 2019 | 7:51 صباحاً بتوقيت دمشق
خضر مجر

صرت طيراً على معصمها

صرت طيراً على معصمها
غرافيتي (إنترنت).
  • الجمعة 3 أيار 2019

أتورط في وحدتي دون الندم على الوقوع فيها،
صليل الأبواب المواربة يحز النسيان
أتخبط في فراغ الصمت ثم ألفظها "ضحكتي"...
أمسد القلق المركون لجانبي أتبادل معه النرجيلة
أنفث، فيبدو الدخان كرات دمع وحنين،
ينفث هو، فتزيح غيومه غبش الوجع...
الآن يمكننا ارتاج الباب الأخير،
لقد تدحرج الألم خارجي.
لم أجد صعوبة في نسيان كل شيء
فقد سلخ الغد جلد حزني
وبقيت رأسي المتدحرجة على أرضية الوجع
تلهج:
أفتقد فقط الأصابع التي تقرع جرس الحب.
2
عجوز في حديقة منهكة
تدخن حزنها
فما أن تنطفئ سيجارتها حتى تشعل دمعة
تغني للمارين أمامها كما فعلت لأبنائها
قبل أن يحتضنهم التراب ويربت على أجسادهم المثقوبة كأصيص ورد
المرأة الثكلى،
وجه عارم للحزن وانتصار فاره للحرب
العجوز في الحديقة تلقن القطط
أبجدية الأمومة
وتحتضنهم جميعا...
كل ما يستطيعه الإنسان أمام هذه الخضرة والمرأة الحزينة
أن يكتب قصيدة عن الحب...
3
وكنت أرتبُ اللقاء على طاولة المدينة
وحين أتتْ سكبتُ قصائدي على رأس الساحة،
ثم حلّقتْ بيّ بعيداً...
وشمتْ أنثاي على معصمها، طيوراً...
لتحقق نبوءتي بالتحليق فوق قمم أناملها،
جاءت وخلفها أجراس الكنائس تقرع اللقاء...
أقمت قداسي أمام ضحكتها، ثم يممت وجهي شطر شاماتها أصلي لذاك البياض...
رفعتُ اسمها... ثم سرتُ بجانبها أقطف العطر عن ترنحنا
"حرر أصابعك من الحزن"
ابتسمتُ! ولم تنتبه أنني صرت طيراً على معصمها...