الأحد 4 كانون الأول 2022 | 4:47 صباحاً بتوقيت دمشق
وسام علي

أغاني الجنود الميتة بنادقهم

أغاني الجنود الميتة بنادقهم
كاتي كولفيتس (1867-1945) فنان ألماني
  • الخميس 17 تشرين الثاني 2022

لن نوجد في قائمة المنتصرين ولا أرصدة لنا سوى في بنوك الدم فهذه الأرض تحبنا خشب توابيت.
نغني في اختباء
نمسح جباهنا بالرايات المتعددة الاستعمالات مرة للفوز ومرة لمسح مؤخراتنا.
نضحك في صمت
فالضجيج مبتكر لإشارة النجاة من رصاص مهلهل في عرس يستعد راقصوه لأكلنا بتفاني طباخ لا يعرف عن المرارة إلا دونيتها.
نراسل من؟
لنا وجوه لا تليق بالأمهات.
"وراي وراي وين ما أروح"
هذا هتاف المنتهي صلاحيته ورصاصاته يخجل من نهوضه وسط جثث من ألقوا نكتة عن رعشاتهم الجنسية.
خيط يشذب خد هذه البلاد
نحن الزائد الذاهب في نفخة
تحملنا الديدان لتبني وطن.
نشرب الألم مخففاً بعذوبة الذاكرة والأغنيات خطانا ثابتة في مسير يحسبه المارة ثمالة نضحك بكل حركات الضحك
نلقي النكات حجر سننه الماء المختلط بالبكاء لن نكون سوى أوفياء بالقدر الذي يتحمله الجسد
سنعود ولن نأخذ معنا إلا "سيلفي" مميز يجمعنا بالأحياء المطمئنين على أنفاسهم.
لست ثملاً
أنا جندي مدجج بالخشب والحديد
لن أقتل أبعد من مصوبي الطعنات
أقتل كل من في السراب
المتمثل بالمزيد من أشباهي
لست بالقاتل
أنا مدني عادي يجتاز الحياة بدراجة يضربها الهواء البارد لترتفع كملاك في عطلته.
محتفلاً بالأيام المنتهية
فغد النهايات يرممه الانتظار والموت المناسب للشجعان
أُحسَب على من؟