الأحد 4 كانون الأول 2022 | 5:9 صباحاً بتوقيت دمشق
ماهر محمد

سننجب نوارسَ وموانئ

سننجب نوارسَ وموانئ
وليد الشامي - فنان سوري
  • الأربعاء 16 تشرين الثاني 2022

كنت أقود الدفّة بشكلٍ جيد..
من ياقة قميصي المفتوح
خرجت نساء العالم..
من أكمامي المكفوفة
خرج الفلاحون إلى حقولهم عراة..
من حنجرتي خرج صوتي قبلي
مُتفقداً الطريق قبل أن أتورّط
نعم.. حملتُ كل اللاجئين معي إليك يا الله..
أعترف أنني لستُ ببحّارٍ موهوب
ولا بشاعرٍ يحمل الكلمات في سفره
بل أحمل على ظهري نقطة نهايتي فقط
أنا مُهرّب أحزانٍ جيد على حدود القصائد
يعرف كيف يتملّص من شباك خفر السواحل
وكيف ينجو من رصاص حرس الحدود
ويفلت من براثن مكبرات الصوت والإنارة..
كنت أقود الدفّة بشكلٍ جيد
حتى ارتفع موج الحياة وحمل سفينتي
سفينة نوحٍ التي على متنها أنا وكلّي
ولأني أغرقُ في شبر ماءٍ
كنتُ رحيماً بهم
وبالبحر..
***
إنني أهذي
أكتب خُرافات
أحبك..
هُناك حرب قادمة..
أحبك بقدر حرب..
لا لا لا
إنني أهذي
أكتب خُرافات
أكتب شوارعَ
أكتب مدناً
أكتب عينيك..
ما دخل عينيك بالمناسبة؟
نسيت..
عيناك مدينة
أكلتها حرب
عيوني الناعسة..
إذاً صحيح
لم أكن أهذي..
أحبك بقدر حرب قادمة
تُحب اقتحام مدينة..
نعم
إنني أهذي
أكتب خُرافات..
بالمناسبة،
لون هذا الشاطئ
هو ذاته
لون بؤبؤك القاتل..
أنا؟
لون البحر يكفي..
لا تقلقي
سننجب نوارسَ وموانئ..
إذاً ما زلتُ أهذي
وأكتب خُرافات..