الأحد 4 كانون الأول 2022 | 4:50 صباحاً بتوقيت دمشق
حسن أنس الحمود

رائحة الموت تغلب الذكريات

رائحة الموت تغلب الذكريات
عدسة: ح . أ (ريف حماة) 2022
  • الأحد 4 أيلول 2022

-1-
مورك ريف حماه الشمالي
9/1/2022

مرحباً
أعود إلى قريتي بعد أكثر من عشر سنوات أمضيتها متنقلاً بين قرى الريف الشمالي للمحافظة ومركزها، انتقالاً لمدينة حلب ومن ثم ريف دمشق حيثُ أقيم حالياً، قررت العودة لتوثيق ذاكرتي الطفوليّة التي لا أملك منها شيئاً سوى الكلام عن هذا المكان وذاك.
تشتهر قريتي بإنتاجها للفستق الحلبيّ فقط، وقد كانت خط اشتباك في الحرب لموقعها الجغرافيّ المتميز؛ حيث لا يفصلها عن ريف إدلب سوء بضعة كيلومترات.
أقترب من الوصول فتظهر ملامح القرية للبعيد باهتة؛ جميع الجدران اختلطت ببعضها أو تآكلت -إن صح التعبير- رائحة الموت تنبعث من المنازل مع لفحات الهواء الشتوي البارد، أستقبل أول منزل في حارتي، كتب على بابه "رجال الموت" ممتزجاً بتحيّةٍ لزوّار بيت الله الحرام، يا لعجب هذا التصادف! ألم يقرأ الذي كتب هذه العبارة ما بجانبها؟! أم أنه قصد ذلك ليخلق الحيرة في التفكير لدى زوار ذلك الحي القريب من الأوتوستراد الدولي على مدخل القرية؟!


***
-2-
مورك ريف حماه الشمالي
9/1/2022

أجلس أمام جدتي بأرضٍ كانت تحتوي الأولاد والأحفاد، ولكن على ما يبدو بدأ الحمل يثقل فطردتهم واستقبلت مؤسسة هذا المنزل فقط، لم يكونوا بارين لها على ما أعتقد.
بدا كل منهم في بلد ومكان مختلف عن الآخر، لم يحتملوا خرابها، فأنقذوا ما تبقى من أرواحهم في بلاد الفرص.
حينها قررت توثيق كل ما أشاهده، لأشاركه مع الآخرين، وأخبرهم عن منزلي وطفولتي وذاكرتي.
انتقلتُ لمنزلنا، وفي كلّ خطوة أتذكر حدثاً؛ منه السيئ ومنه المفرح.
مع كلّ خطوة توقفت في منتصفها ألقط صورةً واحدة علّها تخبركم قصتي دون التطرّق أكثر للكلام.

***

-3-
مورك ريف حماه الشمالي
9/1/2022

الجدران لوح المجانين، سمعتها من أمي في طفولتي من المجنون الآن؟ الحرب ورجالها، أم أطفال ما بعد الحرب؟
الجدران "سلّم الغرفة"


الجدران "داخلي"


جدران المنزل "البلكون"


جدران المنزل - الغرفة "خارجي"



جدران المنزل "داخلي"

***
-4-
مورك ريف حماه الشمالي
9/1/2022

اللعب مع الموت!













***

-5-
مورك ريف حماه الشمالي
9/1/2022

رائحة الموت تغلب الذكريات والتاريخ
أرض الديار


الأخيرة


البلكون


المطبخ