الأحد 4 كانون الأول 2022 | 3:56 صباحاً بتوقيت دمشق
تامر الهلالي

كأنها الليلة الأولى والأخيرة

كأنها الليلة الأولى والأخيرة
أحمد فؤاد سليم (1936 - 2009) فنان مصري
  • الأحد 29 أيار 2022

القلب المتأرجح بين الماء والنار
تنساه وديان السكينة في الجبال الغابرة
تأوي إليه ذئاب العشق
في الزمن اللغوي المخادع
في كهوف المجاز الذي لا يأتي
ولا يرحل

في خياله الهش
تتنكر المدينة المتوحشة في قناع من قصيدة
وينتهي الأمر بأغانٍ من بكاء
وذكريات من شبق عابر
وحرائق من نوستالجيا

ماذا يفعل ذلك الأسطوري
المتورط في تاريخ من هشاشة
المتجذر في طين الهرب
بينما لا يرى نفسه في مراياه
سوى طائر طليق
والسماء سراب أزرق؟

على مدينة ما أن تكون هنا
لإيواء من أفقدهم الشعر صوابهم
مدينة لمن رأى تحت غطاء للشعر ترتديه راهبة هادئة
مدناً من ليل
يمحوها بياض نهديها

على مدينة يحيط بها البحر
أن تحول بحرها خمراً
كي أكتب نصاً خالداً
عن وطن يشبه امرأة تحبني كل ليلة
كأنها الليلة الأولى والأخيرة.