السبت 27 تشرين الثاني 2021 | 5:31 صباحاً بتوقيت دمشق
عمر الشيخ

الآن أعترفُ بذُعر والديَّ

الآن أعترفُ بذُعر والديَّ
صورة الشاعرة بعدسة: خاريس بانايوتو Charis Panayiotou 2020
  • الأثنين 9 آب 2021

  أنتونيني سمِيريلي*

توصية سيّئة

لا أستطيعُ
أن أحدّثك عن الحبّ
أنا كئيبة،
مُدمنة على الحبوب/ الكتب/ الوحدة
أبكي لساعاتٍ دون سبب،
أضحكُ في آنٍ واحد – أنا طفلة.
آكلُ الشوكولا من قلب «الكروسان»
في حين أنتظر دفع ثمنها.
لا أتردّدُّ على أيّ مكان
لا أنامُ إطلاقاً، أو أنامُ كثيراً
أنسى أن أطفئ الفُرن
أفعلُ أفكاراً لا نهائيّة، بلحظة.
أنسى أن أقول: أحبّك
أنفرُ من أولئك الذين يريدون أن ينقذوني.
ليس لديَّ مَهْر.
فتاة قرويّة، غريبة
لديّ عريٌّ
إذا كنتَ تتحمّل
خذني
***
مهمّة مُستحيلة

في الثلاثين من العمر
كان يجبُ أن أنُجز
مهمّة أنوثتي.
لستُ أمّاً جيّدة،
مثل ما أنا كذلك
الآن أعترفُ بذُعر والديّ
ردّ الفعل؛
متعنّتة
الأسوأ: يكتبهُ
لن يتحمّل حياتهُ
لن يتحمّل أمّهُ
لن أتحمّلَ طفلي
ليس لديّ طفل!
***

تحت اللّحاف

أنام
مع الضوء،
وإلا؛ كيف سأتحمّل
الظلام؟
ألعقُ
الطفل،
الذي يغفو
في داخلي،
كالقطة
ألعقُ بشرته.
وفي الصباح
منذ البداية
أدفنُ الضوء
تحت اللّحاف.
***

حنان

أريد أن أسحب السذاجة
إلى خلف أذنيك.
أن ألعق
الملح من فوق أصابعك
عندما تقضم البطاطا.
أريد أن أقرُضَ الشّعر
بفكَيك.
***

دعوة

في الثلاثين من العُمر
سأستمرّ بعدم الذهاب إلى لَمّ الشمل.
سيقولون: لقد فَشِلَتْ
لا هذا الرجل،
لا ذاك الطفل.
وسوف تجعلها القطط القذرة،
عجوزاً.
أودّ أن نتجعّد معاً
هكذا مثل المجعّدين
مثل التفاح المغطّى بالكراميل
وهو يحمرّ في الفرن.
***

بلوغ

أتذكّر أمّي
كانت تصيحُ:
«إنّها مجنونة؛ ابنتنا».
أرفرف بحريّة.
أتدمّر..
لدي إفراطات لا يمكن السيطرة عليها.
أتعرف كم تعجبني هذه «اللاسيطرة»
رغم أنني متخمة بالسّدود.
___________________________________

٭Antonini Smyrilli شاعرة قبرصيّة، ولدت عام 1987 في مدينة لارنكا. درست الفلسفة والتربية، وعلم النفس في جامعة أثينا في اليونان. ثم تابعت دراساتها العليا في الماجستير؛ في جامعة قبرص. تحضّر حالياً لنيل شهادة الدكتوراه، تخصص «فلسفة التعليم». صدرت لها مجموعتان شعريتان، الأولى عام 2017 بعنوان (ما زلتُ أرى بطفولة) والثانية عام 2020 بعنوان (تحت اللّحاف)؛ والتي اخترنا منها هذه النصوص.

ترجمة عن اليونانية: عمر الشيخ