الأربعاء 23 حزيران 2021 | 2:24 مساءً بتوقيت دمشق
أضواء المدينة للشعر ودراساته

"كيف كان؟" مفردات لـ مصطفى علوش عن الذاكرة والحياة والحبّ

الكاتب
  • السبت 22 أيار 2021

عادةً ما تخرج ملاحظات الكاتب إلى الضوء، لتنال من فتنة الخيال حيّزاً وروحاً، وربما تصبح نصوصاً بأجناس أدبيّة مختلفة، وهذا ما نلاحظه ونحن نطالع كتاب "كيف كان؟" للصحفيّ والكاتب السوريّ "مصطفى علوش" والذي أصدره عام 2017، جامعاً فيه "أرشيف الذاكرة إلى ما قبل الوطن؛ حيث الأب، والحب، والخيبة، والفقر، الظلم والحرب.. وما بعده؛ حيث الغربة، والحنين، والذكرى، والانتظار" على حدّ وصف التقديم الذي كتبته لبنى ياسين لهذا الكتاب.
نقع في أجواء هذه النصوص على محاولات أدبيّة، نثريّة، يدوّنها علوش من تاريخ حياته، مستحضراً صوراً للبلاد التي عاش فيها لعقود، باحثاً عن نفسه، وباحثاً عن الأهل والمرأة والأمل، وسط فقد اللجوء ومحاولات وجود الذات في بلادٍ غريبة.
يكتب علوش، بنفَس شعريّ تارةً "قلت لها الطعنة دائماً قاتلة... حتى لو كانت بسكين خشبيّة" مستخدماً الجغرافيا لتعبّر عن خياله: "مدينة واسعة... كحبٍّ أخير... وضيّقة كدمعة"، وتارةً أخرى نراه يسرد عباراته بشيءٍ من الحكمة: "اكتبْ كلّ شيء في دفتر واحد، ولا تنتظر مطر الأجوبة؛ فكلّ من سبقوك... خافوا وماتوا بلا وصايا".
نعثر في بعض نصوص الكتاب على ومضاتٍ شعريّة، رغم رغبة الكاتب بعدم تجنيس الكتاب بشكلٍ واضح كـ شعر أو نصوص نثريّة، لقد أخفى وراء كلمة "مفردات" الكثير من الاقتراحات لهذا المنتج الأدبيّ الصادق والبسيط في صوره الشخصيّة، يقول:
"الكتابة تدوين اللحظة،
كي لا نموت كليّاً..
الكتابة ردّنا الأخير على عبور القصير
فالحياة قصيرة جداً... أقصر من عمر قبلة
الكتابة خلودٌ مزيّف".
يقع الكتاب في 150 صفحة من القطع المتوسط، وقد صدر في فرنسا، عن دار "هارماتان/ كتابوك" عام 2017، يشار إلى أنّ مصطفى علوش هو صحفيّ سوريّ وكاتب، مواليد مدينة سلمية 1965، عمل في صحيفة تشرين سابقاً، خريج كليّة التربية وعلم النفس من جامعة دمشق.
لديه كتاب مطبوع باللغة الألمانيّة بعنوان: "بعض من أسراري الشخصيّة"، يعيش في ألمانيا منذ تشرين الأول 2015.