الأثنين 12 نيسان 2021 | 1:45 صباحاً بتوقيت دمشق
نايف جولو يوسف

حديث ....التوازن

حديث ....التوازن
فنان فلسطيني سوري
  • الأحد 20 كانون الأول 2020

لم يتفاجأ عندما جعلته الحياة
من أعضاء نادي التعساء.
تحجب عنه شمس الحرية
يحاول وهو يخلع عن ذاكرته
غبار الحزن.
أن يتسلق جدران الأمل.
طفل من الشمس
عندما كان يشاهد صورته في
قاع البئر
تتبخر ملامحه إلى سماء التيه
لتتساقط من غيومه درر
الصفن
يركب قطار الأيام كمسافر غارق في
همومه.
من محطة لأخرى وهو يسمع جرس
الاستيقاظ من حارس الأمل.
بأذان من أحلام الطفولة.
يسمع صوت عجلات القطار مع
السكة.
كمطارق تعجن لحم مستقبله.
بين محطة وأخرى يجمع شجاعته
في ذاكرة من
تاريخ مدينته.
ليعود إلى الشارع كبهلوان يمشي على
شريط دخان شقاوته.
ترميه يمينا فيتوازن
ثم شمالا ليعود إلى التوازن.
من جديد.
ليصل إلى جسر المراهقة.
وهو يصارع كيميائية جسده.
حبله المنوي يسرق طعامه
ليؤسس إمبراطورية كماله.
والنوم يجاري جسمه الناعم
ليضعه في وضع الثبات كمصارع
متمرس.
على حلبة الغريزة.
فيحاول كمارد قد غطاه غبار
الطواعية.
الخروج من قمقم الذل.
لينهي سجنه التكويني.
ويحاور أفكار الحياة.
كعنصر أساسي في كورال
الاستمرارية.