الأحد 11 نيسان 2021 | 4:34 صباحاً بتوقيت دمشق
أحمد ضياء

كيف أجمّع شبكةً لمياهٍ تخرجُ مع مسيركِ؟

كيف أجمّع شبكةً لمياهٍ تخرجُ مع مسيركِ؟
جبر علوان، فنان عراقي.
  • السبت 25 نيسان 2020

بينما يموت العالم
أحبكِ وأشعرُ أنّ مشاعري تحمل صورهم بنقرة واحدة لزرّ الإشعارات.
بينما يموت العالم
ثمَّة نافذة تصرُّ على فتح ذراعيها
بينما يموت العالم
أحسُّ أنَّ حبيبين يصرّان على مواصلة تعزيز الشراكة الجسديّة
بينما يموت العالم
ارتجافة القلب تتسع
البلايا تعشش بعيداً عن أكمامنا
الأفراح تشتهي الإحاطة بنا ومثل فراشتين
أزرقُ الفصول بأمطارِ ظلكِ
أستودعُ الرَّعشة كفي
المنافي أمانيّ
الحقول أرقامي
الأنبياء صحفي
الرافضين حرّيتهم
الطرقات شواطيها
العصافير أجنحة الغمام
وبينما تكون المرايا تقلّب أطلس العالم في وجهي
أولد على شكل وظيفة أشواقٍ
بينما يموت العالم
تحنُّ الأرض لتأكيد قوّتها والطبيعة للصراع مع الإنسان والفايروسات إلى رصد أوضاع أكبر من الجسد،
هزئنا كثيراً بالموت لدرجة أنَّه أحالنا إلى أجراس أرقام
بينما يموت العالم
الكثير يغرِّدُ بالعنف/ الترهيب/ القتل
وأقول لهما اليوم وغداً وبعده أنا مجنون بكِ وبزاوية الجهات المعنيّة
أوزّع متلازمتي في كلِّ راقصٍ ليعيش المرح
بينما العالم يموت
القُبَل الإلكترونيّة في زمن الكورونا تختلف.
****
تتنفّسُ العيونُ
شرارتين في الأفقِ
تعلفُ الطّيبة
تقلّمُ المتساقط من الألمِ
تزرعُ الأرض على شكل شرايينٍ
مغمّسةً بملامحكِ
نحن المغروسين في أفعال ا لـ حـ ب
نتمثّلُ غرقَ طفولتنا
لكنّي لا أشكُّ في سنّنا اللاهث بالتّراكم.
2
ما خلَّفه السّمارُ في عينيَّ
يومٌ حاشدٌ يمرُّ
أُلبِسُ من خلالهِ أفكاري معطفاً
من الأَوردَةِ الصّاخبة
أُعَنّفُ الظّلالَ بالضّوء لتتوسّع
ألوّحُ لأكوامٍ من العابرين إلى قرارة وجهي
أن انظروا هذي فتاتي
أقارع فيها الحب وأتكوّن.
3
الظلّ: هل تحبها؟
الظلّ: النصوص..
الظلّ الواسع: ليست النصوص لوحدها
أنا أحبّ الأنفاس التي كوّنت النصوص
الأرض التي استقبلتْ
العيون التي نظرتْ
الظلال
الشوارع
أحبُّ الأماكن العامّة والخاصّة والقريبة والبعيدة، أحبّ أن أحبّ دون أن تشعر وإن شعرتْ؛ أشتعل بالحبّ أكثر.
4
لو ماتتْ البشريّةُ، أنتِ لَنْ تكوني غير فراشةٍ تُحدِّقُ في عينيَّ
أباصرُكِ بلهاثٍ لا يجمعُ أفراسه
غير ألمِ ينتابُني كلَّ لحظة
كيف أجمّع شبكةً لمياهٍ تخرجُ مع مسيركِ؟
الآلهةُ تحتارُ في صياغةِ سماركِ، وتهزُّ البروقَ لتسقي السَّماءَ بمُحيّاكِ القائم على نضيدةِ الكون
ظللتُ دائماً أفترشُ جسدي سجادةَ حبٍ لتكوني طالعَ أيامي...
5
متجهّمٌ، صلدٌ، عنيدٌ، وعلى غير المتوقّع أقذفُ بهذه الكلمات
أحنُّ كفتاةٍ لم يلامسها النّسيم
إلى رسمِ تفاصيل الهواء
علّني ألمحُ نفَساً لكِ يمرُّ في التّحرير
ولمّا أمرُّ لأتباصر معكِ بقليلٍ من الأشواق
أحسُّ أنَّ بقعة العالم الّتي تحتويكِ
أفضل مكانٍ وجب عليَّ تقديسه!
ولأنَّكِ سرُّ يمامتين في الابتسامةِ
أفرحُ كثيراً، وأنا قليل الفرحِ عادةً
غير آبهٍ إلّا بتكوين شيئين
أنتِ ووطنٌ نبحث عنه كلينا.
6
لأنّي أضعُ الله دائماً بين شفتيَّ
أجمعُ أشواقي الغارقة فيكِ
ولأنّي لا أعرفُ من هاتفي غير صورتكِ المتوالدة من السّواد
أحصل على خياراتكِ عبر نعمة العمّ "مارك"
فلستُ غير مسجّل يشاهد عناوين صفحة من صحيفة تعيشُ على أناملكِ يا عصفورتي
تجرأتُ اليوم، وأخيراً أخبرتُ صديقاً مقرّباً عن أشيائي كلّها
لكنّي لم أعطه اسمكِ، ولا أيّ شيءٍ عن علاقتنا غير الموجودةِ
إلّا في ذاكرتي!