الجمعة 5 حزيران 2020 | 10:57 مساءً بتوقيت دمشق
معتز نادر

الصغيرة ذات الهالة السوداء

الصغيرة ذات الهالة السوداء
رولا أبو صالح، فنانة سورية.
  • الثلاثاء 21 نيسان 2020

حقيقة ووهم
السفينة من فوق الغيوم بقعة صغيرة
وأيضاً في الأعلى أحلامك كبيرة، وخيالك خصب
ولمّا تتخيل بأنّك تهوي من علٍ
شيئاً فشيئاً ستأفل رؤياك، ورويداً رويداً تصبح الأشياء كبيرة
وعندما تصل البحر تغدو السفينة باخرة ضخمة
ويصير خيالك عاديّ وأحلامك صغيرة!
***
تحولات مصيرية
تخيّل أنّك تسير في حارة مغطاة بالثلج وليس صوتاً يُسمع!
وفيما رويداً رويداً تزداد برودة قدميك وتريد أن تحرّكهما
يظهر شُبّان يمرحون ويترامون بكباتيل الثلج
فتشعر بالبهجة وتقرر مشاركتهم اللعب
ولكن كومة ثلج كبيرة تهوي على رأسك من أعلى وتجعلك تهرب
من الحارة متألّماً مستاءاً ولا تحاول العودة مرّة اّخرى،
بنفس الطريقة تهرب الدنيا من بين يديك..
***
المنزيون
هذا شعور لذيذ خارق -لحظة فريدة
وأنت مع الحنين المفرط وحزنٌ تثيره أغنية
وتشعر بأنّك مستكيناً ومنفلتاً خارج هذا النطاق
ثم تغدو عيناك لامعتين ووجهك زهريّ اللون في غاية الجاذبيّة،
هذا ما يحسّ به أصحاب الإشعاع الضائع
من يشعرون بالاضطهاد من العالم المنشغل
فيتملّكهم التمرّد
إنّهم يحسّون بمسحة الجمال المطلق
أولئك من لا وطن لهم.
***
الصغيرة ذات الهالة السوداء
لِم الهالة السوداء تحت عينيك يا صغيرة؟
إذ لا تبدو على وجهك التعاسة فما زلت صغيرة على الهموم
والعشق في عمركِ يبعث على الفرح،
بما قستْ عليك هذه الدنيا؟ أم أنّ ذويك ليسوا لطيفين معك؟
أو أنّك لا تعانين شيئاً
وما الهالة السوداء تلك إلا من طبيعة وجهك الجذاب...