الثلاثاء 29 أيلول 2020 | 10:37 صباحاً بتوقيت دمشق
نيجرفان رمضان

إذًا، لم لا تُرضعيني من ثدييكِ؟

إذًا، لم لا تُرضعيني من ثدييكِ؟
ريما سلمون، فنانة سورية
  • الأثنين 6 كانون الثاني 2020

مُجدّدًا رنوشكا تكتبُ لي:
"ماذا تفعل؟"
فأكتبُ لها : أحيكُ حلمي بالإقامة في مدينةٍ مكتظّة بحقارة السكون؛ يصل الأمر فيها إلى سماع آهات جارةٍ عاريةٍ، فأخرج قضيبي المنتصب هوسًا بكِ، أو ربّما شغفًا بكِ؛ من فتحة بنطالي لأمارس الاستمناء اللعين وأنتِ تتسكّعين بخفّكِ الرياضي وفستانك الشقيّ في أزقّة ذاكرتي
أناكِ لا تبالي!
تزيلين الجنابة من نفسكِ،
وأنا
أصغي لخرير الماء المُنسكبْ فوق جسدكِ؛ حالمًا بالتحافكِ
لأنني صغيرٌ جدًّا
أصغر مِنكِ
بثمانية وجوه
بثمانية آلام
بثمانية ألوان
بثمانِ نكهات
بثمانِ روائح
وثمانية بلاد تسعى للخروجِ مِن عُنق زُجاجة الحرب
تقولين لي: يا بُني
إذًا، لم لا تُرضعيني من ثدييكِ!