الثلاثاء 29 أيلول 2020 | 11:20 صباحاً بتوقيت دمشق
خليل حشلاف

بعينيه كلّ الأسئلة

بعينيه كلّ الأسئلة
انترنت
  • الأثنين 6 كانون الثاني 2020

جميع من كان في الشارع،
لم يقلْ أنّ الكلّ ميّت وهذي ذكرى وجوه صيغت،
بخدودٍ مشمشيّة،
شفاه/ فراولة،
حلمة تلمع بلون الكرز،
سواعد ساطعة للشمس،
أمازال ثمّة للميت شهوة مستيقظة؟
سأل ذو بال تراب قبره.
أغمضَ عينيه، قيل له:
اليوم ولدتَ، وهذي أوّل اليقظة
في واد اللذة،هيا اشبك يديك،
وأخرج من أخمص حويصلتك
سكرة الموت الأولى!
بعينيه كلّ الأسئلة، فمعمد أصابعه للسماء،
تهتزّ أكفّ التوت، وكلّ أشجار الآخرة
مجرّدًا من مخالب المعنى،
سهام الشهب تحفّ جناحيه،
مجدّفًا في سفره المجهول،
تمنّى أن يتلاشى في سلالم الذكرى
لأنّه لا يعرف سرّه المكنون
في كوثر الرّحلة.