الثلاثاء 10 كانون الأول 2019 | 8:14 صباحاً بتوقيت دمشق
ماري جليل

حتى تختفي الوجوه القاسية

حتى تختفي الوجوه القاسية
سبهان آدم، فنان سوري.
  • الأربعاء 6 تشرين الثاني 2019

لم أمتْ؛
قالت مبتسمة
كنتُ نائمة... وأحلم
لكن
أحدًا
لم
يسمع
ما كانت تقول يدها المرتجفة.
***
بائسٌ هذا النهار وكأنّه في جنازة
أنيقة
ساعي البريد لن يدقّ مرّتين
وجاك نيكلسون ليس أمام الباب
من سيشعل الضّوء في وجه جيسيكا
والمرايا مكسورة...؟
***
أعلم أن لا شيء غدًا
وأنّ أطرافه بعيدة
وأعلم أنّ الغموض في وجهه
وضوحٌ في عينيّ كثير
كما أعلم تمامًا
أنّ في كلّ غد
وقبل أن ينتهي المساء
ثمّة من سيقول لي،
أحبّك
ثمّة غد ما سيطلّ من لا يقيني
***
مصابةٌ أحلامي بك
والليل في يقظةٍ؛ لا يهدأ ولا يستكين
فاضحٌ صراخ النّوافذ لحظة تبللها أغاني المطر
فادحٌ ضجيج الهواء لحظةَ توقّفه عن الخفقان
كيف يصلني عطرك.... أيّها البعيد
والنسيم معتقل في قفل الباب...؟
***
الليلة... لن أدع الحبّ وحيدًا
نجومه المضيئة تحت جلدي
تحرقني!
سنشرب معًا نخب الحزن
حتى تختفي الوجوه القاسية
في جيوب ثوبه الواسع
الليلة لنا...
دعنا نحلّق خارج الخوف بعيدًا..
بعيدًا عن تلك العيون
التي تنظر إلينا ولا تعرف معنى الألم
شفه بعدها كأس... ها هي الموسيقى
ترتق ثقوب الرّوح بأوتارها
شفه أخرى ويصبح البحر أرجواني
يعربد فوق جسد الأفق
رشفة أخيرة....
ويخفق قلب الليل بالبهجة
قبل أن يجهش بالبكاء كطفلٍ فقد حلمة أمه.
***
من نومي
أيقظتني قبلة
سقطتْ
من
السماء
أرسلها إلهٌ متعب
حاول أن يبرّر صمته
بمعاهدة سلام
***