الجمعة 18 تشرين الأول 2019 | 6:46 مساءً بتوقيت دمشق
نيجرفان رمضان

استفهامات... إلى سليم بركات

 استفهامات... إلى سليم بركات
دلدار فلمز (1970) فنان سوري.
  • الأربعاء 9 تشرين الأول 2019

قلقٌ في الذهب، في منزلٍ يعبث بالممرّات
**
هاتِ النّفير
هاته عاليًا
هات النّفير على آخرهِ
بعثر موسيسانا
لكن ماذا عن السيدة اليهوديّة راحيل؟
وماذا عن دلشاد - فراسخ الخلود.
* *
ماذا عن شريكك الذي منعك عن لغتكَ الكُرديّة، فذهبتَ إليه متسامحًا بلغتهِ التي هي اقتدارك على تدبير حرّيتك في بلاغاتها وتدبير هويّتك في نبلها الأعمق، مستغلًّا لها استغلال العاشق وتواطؤها مع أعماقك على تدبير المعنى الذي يستحقه الكُرديّ في الإشارة إلى دجاجات أمّهِ وتبغ أبيهِ.
ماذا عن الطفل الذي صرخ: إنّها فخاخي أيّها القطّ!!
ماذا عن ديلان ودينوكا وعن حشرجة الذئاب في سفح جبل عبد العزيز؟
ماذا عن نكبات العقل وأقاليم الجنّ، وعن الشِباك ذاتِها والثّعالب التي تقود الرّيح؟
ماذا عن اللواتي أخيرًا بلغنَ عمر الأربعاء؟
ماذا عن هياج الإوزّ، وعن أُمّكَ التي بصقتْ على فرجِها لتنجبكَ أنتَ؛ أنتَ المُدقّق المتفحّص لسحابات الشمال الكبرى.
هل منزلكَ نظيفٌ كعينِ الدّيك، وكتبكَ مُجلّدةٌ على عجلة، هل مخداتكَ مُطرّزة بإبرة خادم المقهى؟
ماذا عن مِعراج نون النسوة؟ وسجنائك في جبل آيايانو الشرقي؟
* *
ثمَّ ماذا بعد يا ابن الملّا بركات؟
الكمّثرى تتكاثر
البعث يسقط
العدالة تسقط
والزّيتون يبقى كُرديًّا
لكنّي لا أردي ماذا
تطبخ الأحزاب الكُرديّة
فوق نار الجحيم؟
هل سماؤك شاغرة فوق أورشليم؟
وهل حسم عشّاقكِ أمرهم؟
هل عجرفتك متجانسة؟
وهل الحوافر مهمّشةٌ في هايدرا هودا هاوس؟
**
إليكَ
ماذا عن كنيسة المحارب وعن الفلسطينيّ؟
الذي حمل شمس عامودا إلى نابلس كأنّ بلادهُ احتضنت بلادًا وتوزّعت في القلب؟
هل معنا قلوب الناس لو طارت قذائف في الجبالِ؟
هل معنا عيون الناسِ فوق الشّمس تمشي لا تُبالِ؟
هل معنا عبير الأرض من خصر المحيط إلى الشمالِ؟
هل معنا عواطفهم، قصائدهم وجنودهم في القتالِ؟
قل لي:
لماذا لا تريدُ أصنامًا على مداخل ومخارج مدُننا في الشّمال؟
لماذا لا ينتصر الكُرديّ على الكُرديّ إلا بمؤازرةٍ مِنْ أخيهِ الكُرديّ؟
لماذا كردستان بلا الألف ثورة، وألف حسرة؟
لماذا الأكراد لا يتوقّفون عن التدخين؟