الثلاثاء 10 كانون الأول 2019 | 8:5 صباحاً بتوقيت دمشق
مصطفى الحلو

الجنادبُ تحصل على غفوةٍ

الجنادبُ تحصل على غفوةٍ
تفصيل من عمل لـ "ثامر ماجري"، فنان تونسي.
  • الثلاثاء 8 تشرين الأول 2019

جثّتكَ الرابضة مثل خيزران
والجهاتُ تحاصرك
ومناجلُ الحاصدين تدقُّ عنقكَ الأشقر
وأنتَ تنتظرُ كلمة
"أحبك"
تفتشُ فيكَ عن نفسكَ
عن عجزكَ، سرّ قوّتكَ
عن صوتِ أبيكَ الخشن
عن صورته التي تشبهُ الظلّ
لا وقتَ في الموتِ أن يتّسع
ليحملَ كلماتنا الغزليّة
فالبحارُ تغازلها الشطآن
والسيوفُ صدئة
يمرُّ غرابٌ فوقَ جثّةٍ
يلوحُ لها بخبثٍ
ويتركها دون شهوة!
نواصينا المحمولةُ على أكتافنا
ستورقُ تحتَ أبطينا شظايا
فالعربُ يكرهون العرب
والكردُ يكرههم الكرد
والسماسرة يحبّون الجميع!
أسائلُ الحدودَ باستمرارٍ
هل في الوقتِ مُتّسع
كي تحصلَ الجنادب على غفوة؟!
عليَّ أنْ أخبرَ الموتى أنّ الدماء قد نفذت
والجهات تحاصرُ كلتي الجهات
والتوابيتُ المرسومُ على جانبيها غمازتين ...
تشابهَتْ ووجوهُ الصبايا
جثّتكَ الرابضةُ حول موتك
تعانقُ جرحكَ كاحتضان
وتكويه كقنبلة!.