الثلاثاء 10 كانون الأول 2019 | 6:34 صباحاً بتوقيت دمشق
ربى حمود

في لحظةٍ واحدة التقيتك

في لحظةٍ واحدة التقيتك
جبر علوان (1948) فنان عراقي.
  • الجمعة 4 تشرين الأول 2019

أحبّك..
ثمّ أودّعك..
لحظةً واحدة لكنّها كثيفة..
حادّة حتى آخر غرفةٍ في دهاليز ذاكرتي السرّيّة
تأتيني بكلّ صخبك
يغريني صوتك
وطوفان حنينك
ها أنت من جديدٍ تشوشُ حواسي
تخدّر جسدي.. فلا يقاوم كثافة اللحظة
وتبدأ عاصفةُ جسدي
تلتقي الرّغبة مع الذنب!
الحبّ مع الكراهية
والإحساس مع البرودة
يلتقي الجميعُ في لحظةٍ واحدة
من جديد أستعيد ذكرياتٍ نائمة، وألحّ عليها بالحياةِ بعدَ موتٍ طويل
تهمس بي..
أسامحك...!!
لا بل ينتابني هذا الإحساس التامّ بالحقيقة..
بأنّ فراقنا كانَ جميلًا
لا أستعيد إحساسي، يقيني بأنّي لم أتوقّف يومًا عن حبّك.
****
بعثرات
-1-
تقمّص صمْته
واختفى
ليصرخ من وراء
قلبه..
وعقله..
وأنامله..
أحبّك
-2-
دع غيابه
إلى شجرة الياسمين
يتكئ
دعه يقتاتُ حزنَ البيلسان
ويتأمّل كزهرةِ نرجسٍ
تفتّحت في فصلها الخامس
-3-
خبّأتك في ألمي
فرحًا..
وفي عينيّ
مطرًا
وفي جسدي
نشوةً
وفي حزني... ابتسامة.
-4-
سأتركُ لغير السكون..
حديثًا عساهُ يكتمل
وجرحًا..
قد لا يندمل
سأرحل يومًا
تاركةً ورائي..
أيقونة
من حبّ..
وأزرعُ وردتي
بأصيص سنواتي..
عساها يومًا تزهر..
-5-
أضعتُ روحي..
لازالت هناك..
تراقب الشروق من عينيك
تسكن إحدى زوايا قلبك
تعبثُ بأوراقك
تحتضن قلمكَ
وتطبع قُبلًا من حبر دواتك
وتداعب نبتتكَ الصغيرة
تقاسمك رائحة تبغك
وهواء غرفتك.
-6-
أفترش طيفه
وحنينه
وسكن
ولكن...؟
القلب يفكّر..