الأحد 11 نيسان 2021 | 4:9 صباحاً بتوقيت دمشق
رضى كنزاوي

كأنّنا نحاول حياكة البشاشة

كأنّنا نحاول حياكة البشاشة
ليوناردو دافنشي (1452-1519) فنان إيطالي.
  • الأحد 25 آب 2019

قصيدة مصابة بالنقرس
النجم الساهد في ملامحِ
الليل
يبدو هناك
وكأنّ الفرضيّة
عبثت بملامحه الفضّيّة
فصار خوذة
تسقي الحساءَ في الخنادق
*
أطفالٌ حفاةٌ خلفَ الجبال
لبسوا نعالًا
فظنّوا أنّهم وطئوا اليابسة
وسابقوا
الرّياح
والأرانب....
*
هكذا نأخذ السؤال على محملِ الصدفة
وننأى
كي لا نجرحَ الحُلم.
نحنُ الشعراء
عبثًا.. نحاولُ اعتلاء سيماء الأبديّة
عبثًا.. نحاولُ أن نلعبَ دور الخلود
باقتراف قصائد
لا يقرؤها أحد...
كأنّنا نحاول حياكة البشاشة
على وجه
صنمٍ بنكتةٍ صفراء..
*
أنتعلُ غيمة...
أعدو بخفّةِ الريحِ إلى المدارِ اللولبيّ
وأبكي بكاءَ الزنابق
في قصائد رامبو الأخيرة..
***
طوطم الحلم
سأصنعُ متّسعًا من الحلم
لينصهرَ الدّم ....
عن عنقِ الربابة
بالمسدّس لا يمكنني
أن أسطو على خزنةِ الفرح
لذلك أشنقُ الرغبة
بوشاحِ خيبتي
وألعن
الذباب الذي اتّخذ مصباحَ
البيتِ كوكبًا
وتركَ الفراغ يعيث في أرجاءِ
الزمن والضلوع...
سأصنعُ متّسعًا من الحلم
لأقضمَ بأسنانِ الحقد أعدائي
أنا عدوّيَ الأبديّ
أنا...
من خلّ السبيل ملائمًا لضبع
الواقعيّة....
أنا العصرُ المثكل على
ساعد الهامش
والبدائيّ صدفةً...
*
لكنّني سأصنعُ متّسعًا من الحلم
باسمك
واسمي....
باسم الذين لا يحملون
أسماءً
خوفًا أن تثقل التعاريف أرواحهم
عندما يعبرون جسر الحياد
باسم الشّهقةِ الأولى...
باسم ارتساماتِ الخجل على سماءٍ
تنز بمني البرقِ الأشقر....
عندما تبلغ الأمنيات ذروة الامتناع
باسم أمّي ربّة البيتِ التي
قالت للحساءِ كُن
فكان...
فكان..
فكان..
***
عوسج الضباب
(إلى امرأةٍ في الأربعين)
ضبابٍ مبهم
في دياجير العاطفة.
ترمقني من بعيد الكبرياء
(سياجٌ ومتراسٌ وسنبلةٌ فضيّة بعلو
المستحيل....)
تثقب مجالي الذكوريّ
فيتعثّر النحو بالخطأ الشّائع
في ملذّات اللغة
وتهجن الكلمات....
كعاصفةٍ شعواء في أوداج ناي رعويّ.
تشعل نيازكَ قلبي..